الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
223
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
وأمت به الباطل « 1 » ، واستنقذ به عبادك المؤمنين من الذلّ ، وانعش به البلاد « 2 » ، واقتل به جبابرة الكفر ، واقصم به رؤوس الضلالة وذلّل به الجبّارين والكافرين ، وأبر « 3 » به المنافقين والناكثين وجميع المخالفين والملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرّها وبحرها ، وسهلها وجبلها ، حتّى لا تدع منهم ديّارا ، ولا تبقي لهم آثارا ، وتطهّر منهم بلادك ، واشف منهم صدور عبادك ، وجدّد به ما امتحى من دينك « 4 » ، وأصلح به ما بدّل من حكمك ، وغيّر من سنّتك ، حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضّا « 5 » جديدا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه ، حتّى تطفئ بعدله نيران الكافرين ، فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك ، وارتضيته لنصرة نبيّك ، واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذنوب وبرّأته من العيوب ، وأطلعته على الغيوب ، وأنعمت عليه ، وطهّرته من الرجس ، ونقّيته من الدنس ، اللّهم فصلّ عليه وعلى آبائه الأئمّة الطاهرين ، وعلى شيعتهم المنتجبين ، وبلّغهم من آمالهم أفضل ما يأملون ، واجعل ذلك منّا خالصا من كلّ شكّ وشبهة ورياء وسمعة ، حتّى لا نريد به غيرك ، ولا نطلب به إلّا وجهك ، اللّهم إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا ، وغيبة وليّنا ، وشدّة الزمان علينا ، ووقوع الفتن [ بنا ] ، وتظاهر الأعداء [ علينا ] ، وكثرة عدوّنا ، وقلّة عددنا ، اللّهمّ فافرج ذلك بفتح منك تعجّله ، ونصر منك تعزّه « 6 » ، وإمام عدل تظهره ، إله الحقّ ربّ العالمين ، اللّهمّ إنّا نسألك أن
--> ( 1 ) في بعض النسخ : « به الجور » . ( 2 ) نعشه اللّه : أي رفعه ، وانتعش العاثر : نهض من عثرته . ( 3 ) أباره : أي أهلكه ، والمبير : المهلك . وفي بعض النسخ : « أفن » . ( 4 ) أي : ما زال وذهب منه . ( 5 ) الغضّ : الطريّ . ( 6 ) في بعض النسخ : « وبصبر منك تيسّره » .